Archive

Uncategorized

أجلس على كرسي خشبي بطرف الوريد

ألوك النار وأنفث الدخان كتنين مريض

ندمي الأحمر معلق أمامي لدى الجزار

تنظر إلي فوهة مقبض دراجة نارية

الدراجة ملقاة على حافة الرصيف

هذا الكوب أيضاً ينظر إلي

قاتلة محترفة تمر جانبي

متشحه بالسواد

لا تظهر إلا عينيها

سيدة أنيقة تقبل طفل صغير

في زاوية مظلمة

ترفع رأسها عن وجهه

هي لا تقبله

تمسح الدم على شفتيها

أنظر لفوهة مقبض الدراجة البخارية ثانية

تنطلق منها تجاهي رصاصة بصرير صدئ

أنظر إلى صدري

أرى بين يدي رأس طفل صغير

يسقط الكوب لينكسر بصريخ حاد سريع

تنسل الإبرة إلى وريدي الأزرق
الذي يبدو أخضر
كما ينسل الثعبان للجحر
الذي يبدو مظلم
تزحف الإبرة وتنفث ما بداخلها
يخرج الثعبان من الوريد
يحملني ويطير أو يزحف في الظلام
كل الأرواح هنا
على شكل تنانين بلون الشفق
هناك تنين ضخم يجلس
على عرش
يضعني الثعبان أمامه
ويذهب في الظلام
يقترب التنين برأسه النجمي الضخم
وينظر إلي
يقضم التنين رأسي
يبتلعها
تنمو لي واحدة أخرى
لكنها ليست لي

سوداوي أنا هذه الليلة أكثر من المعتاد
تغرق بي كتلة الصمت غير محددة الملامح
مقيدة إلى اعتراف بالهزيمة
في بحيرة من الليل تشبه البترول
تحرك عنيف دون الانتقال قيد ثانية
هذه الليلة للأبد
لا تكن قاسياً فتكسر ولا ليناً فتعصر
لاتكن الليلة فقط فربما تنجو

الجزء الأول

الجزء الثاني

لقد كنتي حبيبتي في الماضي في حالة رحيل دائم..
كنت دوماً أشعر بعدم الاطمئنان والجزع المصحوب بصقيع في نهاية المريء عندما أتخيل حدوث هذا..
كنت تعلمين دوماً أن المشاعر كلها متأرجحه..
وأنك إذا حاولت أن تختبري صدق شعور ما فإنه سيذهب وسيتخفف حتى يتلاشى..
فهو أمر ليس على أحد اختباره بل معايشته فقط، لقد كنا نعلم ونتفق على هذا حبيبتي..
وكنتي قد تحبينني اليوم وتمليني غداً وتتعاملين معي بضجر تعاملك مع دورتك الشهرية…
حتى قبل أن نصبح معاً، كنت أنت حرة لتذهبي إلى أين تشائي وليس لي أن أفعل أي شيئ..
كنت أعلم أن هناك أفكاراً برأسك الصغير لا أعرفها…وأعجز عن قراءتها بالنظر لمقلتيك..
هذه الفكرة مرعبة بالنسبة لي..
شعور بالفقدان التام للسيطرة والجهل الكامل..
أنا أكثر هشاشة من احتمال كل هذا اللايقين حبيبتي..
،أما الآن أنا مطمئنٌ تماماً.. أنت ممدة أمامي على هذه الطاولة المعدنية..
تشعرين بفقدان الإحساس بالمكان إثر المخدر..
كل أفكارك المشوشة تتجه نحوي، جسدك المسجي لن يذهب ﻷي مكان..
أنت الآن معي أبداً…وأنا منذ الأزل معك..

الجزء الأول
حبيبتي..لعلكٍ الآن تظنين أنني مصاب بلوثة عقلية أو مختل أو لا أعلم ماذا أفعل..
ثقي تماماً إني أعرف كل ما أفعل وما سينتج عنه وراضٍ كل الرضا عن هذا..
أعلم أن وجودك في هذه الحقيقة سينتهي..
ولن يتبقى منك سوى بشرة ناعمة تكسو عضلات رقيقة تغلف عظاماً نحيلة، وبعض الأكسسوار الداخلي ذي الرائحة النتنة لكن سأحبها ﻷنها أنت..
تعلمين تماماً أنك الوجود بالنسبة لي..
وتعلمين أيضاً أن هذا يعميني عن الرؤية وعن التفكير..
لذا يجب أن يسقط الوجود ﻷرى ما الذي يوجد خلفه..
لا أريد أن أفكر أو أن أعتقد بل أريد أن أرى..
ها أنت تفوقين من المخدر وتفتحين عينيك برقه..كم اشتقت إليك..

حبيبتي..احبك..أحب ما ظهر منك وما بطن..
كنت إذا أحببت لعبة وأنا طفل أفككها جزءاً جزءاً..
هكذا أريد اللعب بك ومعك.. أمسك شفرة حادة وأمر بها بين نهديك..
لتزيح الشفرة بشرتك الناعمة..وتنساب الدماء الدافئة كحمم بركان استثير بعد خمول مئات السنين
أكمل بالشفرة لأسفل..تمر الشفرة على بطنك..احب الأمور هنا..
طبقة الدهون هنا إسفنجية رقيقة كأن يتخلل مسامها الهواء مثل حلوى الخطمي..
تتدفق الدماء أكثر..أحب لون دمائك حبيبتي..أحب لونها القاني أثر التدخين..
دمائك كأنها ياقوتٌ سائل..أمر بلساني على الممر الذي أحدثته الشفرة..
أشعر بملوحة دمك تذكرني بملوحة البحر على نهديك الصيف الماضي في سيناء..
أطبع قبلة على شفتيك لكي تشعري بهذه الملوحة معي..
أعود حيث انتهت الشفرة على حافة سرتك..أثوقف هنا لا أريد أن تصبح الأمور فوضوية الآن..ربما بعد قليل حبيبتي..
أسمع صوتك..لا أفهم حقيقة ما تقولين..أعشق صوتك…تتوقف جميع حواسي…يتوقف الكون عن الدوران وعن التوسع والانكماش..لأسبح فقط في صوتك..كيف لهذا الصوت الملائكي أن يخرج..أن يكون موجوداً من الأصل!!
الفضول يقتلني..أضع يدي على رقبتك..أشعر بحنجرتك تبعث اهتزازاتها على باطن كفي..
أشعر بحواف عظام وجهك التي تغطيها طبقة من الجلد وحلوى الخطمي أرق من تلك التي على بطنك..وتسمح لعظام وجنتيك الجميلتين بالبروز..
حسناً سأذهب الآن حبيبتي لأحلم بك..هذا المخدر سيبقيك هادئة لكي لا تتصلب عضلاتك الرقيقة ولتنعمي بنوم هادي حتى أعود.